شمس الدين السخاوي

76

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

مبلغ نحو مائتي ألف درهم ، فيما قيل وحبس ثم أطلق ، ولطف الله به ثم قتل خصمه ، انتهى ، ومن شيوخه : الشهاب عبد الرحمن بن عسكر البغدادي المالكي ، وكذا منهم الشهاب أحمد بن حرز الله بن حجاج الأربدي الشافعي تلميذ النووي ، ونقل عنه في ترجمته كلاماً أثبته في مؤلفي فيها ، والمحيوي أبو التقي صالح بن عبد الله بن جعفر بن صالح بن علي بن الصباغ الأسدي الكوفي العلامة المفسر الأوحد الزاهد الفقيه ، يروي عنه الكشاف ، والعلامة الأوحد التاج علي بن أبي اليمن البغدادي الحنفي بن السباك ، مدرس المستنصرية ورئيس الأصحاب ، روى عنه تصانيف شيخه الجمال الحسين بن الياس البغدادي وتصانيف ابن الحاجب ، والعلامة السراج عمر بن محمد الدمنهوري الشافعي ، ومما كتبه عنه ما قاله فيه : ألا قل للذي يبغي الإفادة * ويرجو من مقاصده السعادة عليك بسيد حاز المعالي * عفيف الدين ، ذاك أبو السيادة تجد ما شئت من دين ودنيا * وفي الدارين يعطيه مراده وتاج الدين بن عبد الكافي وولده الشهاب أحمد ، والأديب الشرف أبو عبد الله الحسن بن علي بن مصدق بن الحسن بن الحسين الشيباني الواسطي المصري المعروف بابن الحباني ، والشمس محمد بن إبراهيم بن حيدرة القرشي الشافعي ابن القماح وأبو حيان والقطب الحلبي الحافظ ، والبهاء أبو منصور أحمد بن الجمال أبي العباس أحمد بن الصفي أبي عبد الله الحسين بن الصاحب الوزير الجمال أبي الحسن علي بن البخاري ، وقاضي الشام أحمد بن سلامة بن أحمد البلوي القضاعي السكندري المالكي ، شافهه بالإجازة ، وصحب الشهاب أحمد بن فضل الله مؤلف المسالك ، وكتب عن الشهاب أحمد بن منصور بن أرسطو راس بن صارم القيسي الأصل الدمياطي الصوفي الشافعي عرف بابن الحباس من نظمه ، فكان مما كتبه عنه بثغر دمياط وهما بظاهرها : خلت الزوايا من خباياها ، كما * خلت القلوب من المعارف والتقى وتنكر الوادي ، فما غزلانه * تلك الظباء ، ولا النقا ذاك النقا وكذا كتب عن الشهاب أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم . من نظمه ، فمنه : عز القناعة ، لا تطلب بها بدلاً * ولا تعلق بغير الخالق الأملا واسأل بذل من الرحمن مغفرة * فإنها للفتى من خير ما سألا